ابن الجوزي

240

شذور العقود في تاريخ العهود

وفي سنة ثمان ( 398 ه ) « 1 » : وقع ثلج ببغداد فعلا على وجه الأرض ذراعا في موضع وذراعا ونصفا ، وأقام أسبوعا لم يذب ، ورماه الناس من سطوحهم بالرفوش ، وبقيت منه بقايا نحوا من [ عشرين ] « 2 » يوما . ووقعت بالدّينور « 3 » زلزلة هلك فيها أكثر من ستة عشر ألف إنسان ، غير من [ غاصت ] « 4 » به الأرض وطمسه الهدم ، وخرج السالمون إلى الصحراء [ فسووا أكواخا ] « 5 » فسكنوها . وفي سنة تسع ( 399 ه ) « 6 » : عزل أبو عمر بن عبد الواحد عن قضاء البصرة ، وقلّده أبو الحسن بن أبي الشوارب فقال العصفري الشاعر : عندي حديث ظريف بمثله يتغنّى * من قاضيين يعزّى هذا وهذا يهنّا فذا يقول أكرهونا « 7 » وذا يقول استرحنا * ويكذبان جميعا « 8 » فمن يصدق منّا

--> ( 1 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 15 / 58 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 338 . ( 2 ) في ( أ ) : ( عشرون ) . ( 3 ) الدينور : مدينة بينها وبين همذان نيف وعشرين فرسخا . انظر : معجم البلدان ، لياقوت الحموي : 2 / 545 . ( 4 ) في ( الأصل ) ، ( أ ) : جاشت ، وفي ( ك ) : ( خاست ) . والمراد : ساخت ؛ إذ لا يسند الفعل « جاش » ، والفعل « خاس » إلى « الأرض » ، ومعناهما لا يتوافق مع المعنى المراد هنا ، لكن يقال : ساخت الأرض به ، أي : انخسفت . انظر : المعجم الوسيط : 1 / 155 ، 274 ، 485 ، مواد ( جيش ، خيس ، سيخ ) . ( 5 ) في ( أ ) : ( فبنوا كوخا ) . ( 6 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 15 / 67 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 341 . ( 7 ) في ( أ ) : ( أكرهنا ) . ( 8 ) في ( أ ) ، ( م ) : ( ونهذي ) .